رئيس التحريرأميرة عبدالله

صحــــوة

صحــــوة

بقلم سعيد حسني :امام وخطيب ومدرس بالاوقاف

هى ليست موعظة اليوم ولكنها “صحوة” وبصفتى مواطن مصرى من 90 مليون مواطن ورأيى لا “هيقدم ولاهيأخر “.

بداية كل اللى معايا على صفحتى عالفيسبوك ال5000 الاف صديق عارفين انى لا احب التشدد ولا التعصب ولا التطرف وكل الامور على السعة وربنا رب قلوب والاعمال بالنيات والدين لله والوطن للجميع بس الاستاذة م. ع الصحفية الواعدة ربنا يوفقها يارب سألتنى سؤال وبتقولى…. لو متابع محمد رمضان الممثل واللي هو برضه بيغني دلوقتي.. أيه رأيك فى ظهوره فى الحفلات اللى بيعملها..؟؟ مرة قالع التيشرت ومرة لابس قميص شفاف.. هل هذا يجوز وكونه فنان وقدوة وكده..؟؟ ؟ والله مبدئيا انا بحترم الفن والفنانين جميعا ولهم قدرهم واحترامهم لكن…….!!!
ياجماعة احنا فى مصر اللى هى أم الدنيا اللى هى مش بتصدر الا كل ذو قيمة انا احترم محمد رمضان كشخص وكانسان ولا احمل حقد او غل او ضغينة لاحد لكن القائمين على الامر فى مصر لازم يحاكموا بتهمة فساد الزوق العام ياجماعة “عبده موته والالمانى” افرز لنا جيل فاسد دينيا واخلاقيا وليتنا نعود مثل زمان للفن الهادف اللى بيرسم للناس الطريق الصحيح او يرفه عن الناس ويرفع عنهم ضغوط الحياة… للاسف نجد هذا الاسفاف والابتذال… والكثير منكم هيقول رأيك لا بيقدم ولا هيأخر زى ماقلت انا فى بداية الكلام والحفلة عاملة ايرادات ومشاهدات بالملايين… علشان كده بقول لازم نحاكم الناس اللى بيفسدوا أذواق الشعب…!!

يا جماعة احنا درسنا فى اكاديمية ناصر العسكرية ان دى حروب الجيل الرابع اللى هتدمر كل الشباب يجب علينا جميعا ضرورة مراعاة قيم هذا المجتمع في مصر الأزهروالاداب والفطرة السليمة النقية والاخلاق السمحة مصر والشعب المصرى على مدى التاريخ كله بيرفض كل الظواهر الشاذة مهما كان الغطاء او المسمى اللى بتتسمى به مفيش اى حد اطلاقا يرفض حرية التعبير وحرية الفن الهادف المنضبط بضوابط القيم والاخلاق والحضارة المصرية العربية العريقة الراقية التي لا تقبل الإسفاف ولا الانحلال ولا الخلاعة ولا المجون ولا الابتذال ولا الفوضى الأخلاقية تحت مسمى الحرية أو أي مسمى آخر وأي مصرى غيور على دينه ووطنه وأخلاقيات مجتمعه مسلما كان أم مسيحيا أو حتى يهودى لابد أن يراعي قيم هذا المجتمع وآدابه.

ماحدث ليس فن بل بعيد كل البعد عن القيم والاخلاق والمشكلة الأساسية فى التقليد الاعمى والاسفاف والابتذال اللى هيتبع هذا الامر وهذا يحمل الجميع مسئولية كبيرة تجاه الدين والوطن والقيم الحضارية الأصيلة الرافضة للشذوذ والشواذ والانحراف والمنحرفين والخارجين على قيم المجتمع وعاداته وتقاليده الراسخة ومروجي الخلاعة والمجون والفجور تحت أي مسمى كان تشمئز له النفوس الصافية ويبرأ كل مصرى صادق يدرك حجم التحديات التي نعيشها من أن يقع فيه ياجماعة لازم نصحح كلنا أوضاعنا قبل فوات الآوان.وبالمناسبة دى يا جماعة زمان ﺻﺤﻔﻲ ﺳﺄﻝ الكاتب الكبير ﻋﺒﺎﺱ ﺍﻟﻌﻘﺎﺩ وبيقوله مين أشهر أنت ولا محمود شكوكو فرد العقاد باستغراب شديد واستنكار وقال له مين شكوكو ده…. ؟ فالصحفى ﻧﻘﻞ ﻟﺸﻜﻮﻛﻮ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﻌﻘﺎﺩ… قال ﺷﻜﻮﻛﻮ عاوزك تروح ﻟﻠﻌﻘﺎﺩ ﻭقل له ﻳﻨﺰﻝ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﻳﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺭﺻﻴﻒ ﻭأنا ﻫﻨﺰﻝ ﻭﺃﻗﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ التانى ﻭﻧﺸﻮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ هتتجمع ﻋﻠﻰ ﻣﻴﻦ ﺃﻛﺘﺮ.

وعندما ذهب ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ وﻧﻘﻞ ﻟﻠﻌﻘﺎﺩ ﻛﻼﻡ ﺷﻜﻮﻛﻮ قال ﺍﻟﻌﻘﺎﺩ ﺭﻭﺡ ﻟﺸﻜﻮﻛﻮ ﻭﻗﻮله ﻳﻨﺰﻝ ﻣﻴﺪﺍﻥ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻭﻳﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺭﺻﻴﻒ ﻭﻳﺨﻠﻲ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺭﻗﺎﺻﺔ ﻻﺑﺴﺔ ﺑﺪﻟﺔ ﺭﻗﺺ ﺗﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﺻﻴﻒ ﺍﻟﺘﺎﻧﻲ ﻭﻳﺸﻮﻑ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﺘﺘﻠﻢ ﻋﻠﻰ ﻣﻴﻦ ﺃﻛﺘﺮ…………

هههههه……. وأظن كده الرسالة وصلت.

رسالة العقاد دى لها مغزى كبير ومهم أوي في زماننا وواقعنا اللى بنعيشه وهى ان الناس نسيوا القيم والمثل ولم يعطوها حقها وللأسف الشديد اصبحوا يلهثوا وراء الإسفاف والابتذال.

يا جماعة لازم نعرف كلنا ان اجتماع الناس ليس مقياسا للنجاح والعبرة ليست بكثرة المصفقين والمهللين ولكن ﺍﻟﻌﺒﺮﺓ ﺑﺎﻟﻘﻴﻤﺔ ﺍلتي تضيفها ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ.

رحل العقاد صاحب العبقريات ورحل شكوكو صاحب عنتر ولبلب ويبقى الدرس خالدا وهو أن التاريخ يحاكم الجميع وأثرك هو خير من يدافع عنك .وشكرا لكم واحبكم فى الله.

شارك برأيك وأضف تعليق

2024 ©