رئيس التحريرأميرة عبدالله
أخر الاخبار

معلومة عمالية(2) … خد بالك

معلومة عمالية(2) … خد بالك

إعداد : رفعت محمد حسن – وزير القوى العاملة والهجرة الأسبق


( دستورية المادتين 41 و 44 من القانون رقم 159 لسنة 1981 )
قضت المحكمة الدستورية العليا، بالجلسة العلنيه المنعقدة يوم السبت السادس من يوليو سنة 2019 م الموافق الثالث من ذى القعدة سنه 1440 هجرية برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى ، فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 134 لسنة 37 قضائية دستورية برفض دعوى بعدم دستورية نصـى المادتين (41، 44) من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة الصادر بالقانـــــون رقـــــم 159 لسنة 1981.
وحيث أن المادة 41 من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالاسهم والشركات ذات المسئولية المحددوة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 تنص على أنه : « يكون للعاملين بالشركة نصيب في الأرباح التي يتقرر توزيعها، تحدده الجمعية العامة بناءً على اقتراح مجلس الإدارة، بما لا يقل عن (10%) من هذه الأرباح، ولا يزيد على مجموع الأجور السنوية للعاملين بالشركة، وتبين اللائحة التنفيذية كيفية توزيع ما يزيد على نسبة الــ(10%) المشار إليها من الأرباح على العاملين والخدمات التي تعود عليهم بالنفع ولا تخل أحكام الفقرة السابقة بنظام توزيع الارباح المطبق على الشركات القائمة وقت نفاذ هذا القانون إذا كان أفضل من الأحكام المُشار إليها ».
وتنص المادة 44 من القانون ذاته على أنه: « يستحق كل من المساهم والعامل حصته في الأرباح بمجرد صدور قرار الجمعية العامة بتوزيعها، وعلى مجلس الإدارة أن يقوم بتنفيذ قرار الجمعية العامة بتوزيع الأرباح على المساهمين والعاملين خلال شهر على الأكثر من تاريخ صدور القرار، ولا يلزم المساهم أو العامل برد الأرباح التي قبضها- على وجه يتفق مع أحكام هذا القانون- ولو منيت الشركة بخسائر في السنوات التالية ».
واستندت المحكمة في قرارها على أن الحقوق التي ضَمِنَها الدستور أو القانون للعمال لا يجوز فصلها عن مسئولية اقتضائها، ولا مقابلتها بغير واجباتها ومدخلها بالضرورة أن تكون المزايا التى ربطها الدستور بالعمل ، محددا نطاقاً على ضوء قيمته فلا تتساقط على من يطلبونها بغير جهد منهم يقارنها ويعادلها ولا يكون الطريق إليها إلا بالعمل وحده ، وحيث أعلى الدستور في المادتين (12، 13) من قيمته واعتبر كفالته التزامًا دستوريًّا على عاتق الدولة باعتباره حقًا وواجبًا وشرفًا وقرنه بالمقابل العادل كأحد عناصره والمتمم له، ومن أجل ذلك حدد الدستور بنص المادة (27) منه الأغراض التي يتوخاها النظام الاقتصادي، ومن بينها زيادة فرص العمل وتقرير حدين للأجور لا تقل فيه عن أدناهما ولا تربو على أعلاهما ضمانًا للتوزيع العادل لعوائد التنمية، وتحقيقا للتوازن بين الدخول والتقريب فيما بينهـا، إلا أن ذلك لا يتأتي كفالته إلا بإقامة رباط بين الأجر والإنتاج، فلا يكون الأجر وما يتصل به من المزايا، إلا من ناتج العمل وبقدره.
وذكرت المحكمة، في بيان لها، اليوم، أنه «بمقتضى نصوص المواد (41، 63، 71/ 2) من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسؤولية المحدودة المشار اليه ، فإن الجمعية العامة للشركة تُعد هي السلطة العليا فيها ومن أجل ذلك منحها المشرع وحدها سلطة اعتماد ميزانية الشركة وقوائمها المالية التي يعدها مجلس الإدارة وحساب الأرباح والخسائر، وتعيين الأرباح الصافية القابلة للتوزيع، إلا أن قرارها في شأن توزيع الأرباح السنوية التي تحققها الشركة من عدمه، ينصرف حكمه إلى كل من العاملين والمساهمين فيها وليس لفريق منهم دون الآخر، هذا وحرصًا من المشرع على كفالة هذا الحق للعاملين ضَمَّن النصوص المطعون فيها الضوابط والقواعــــد الحاكمة لسلطة الجمعية العامة للشركة، فحدد الحد الأدنى لنصيب العاملين في هذه الأرباح، بما لا يقل عن 10% منها ، وحده الأقصى بما لا يجاوز مجموع الأجور السنوية للعاملين.
وأوضحت المحكمة أن ذلك الإجراء يقيد الجمعية عند توزيعها للأرباح، بما يحـول دون المساس بحقوق العاملين أو الانتقاص منها على نحو يُصادر حقهم في تلك الأرباح دون مقتضى أو مبرر.
وأكدت المادة (44) من ذلك القانون على حق العاملين والمساهمين في الحصول على نصيب من هذه الأرباح، وحددت توقيت صرفها بمجرد صدور قرار الجمعية العامة بالتوزيع والذى تتحدد مشروعيته من الوجهة الدستورية والقانونية، بألا يمس أصل هذا الحق الذي قرره الدستور والقانون للعاملين بالشركة، وهو القيد العام المقرر بمقتضى نص المادة (92) من الدستور، والحاكم لسلطة المشرع في مجال تنظيم ممارسة الحقوق والحريات والضابط لصلاحيات الجمعية العامة للشركة في هذا الشأن والذى يخضع في ذلك كله لرقابة القاضى الطبيعى الذي كفلت المادة (97) من الدستور للكافة حق اللجوء إليه، ويُعد بمقتضى نص المادة (94) من الدستور أحد الضمانات الأساسية لحماية الحقوق والحريات، سواء تلك التي قررها القانون أو الدستور.
وانتهت المحكمة مما سبق إلى أنه بذلك يكون التنظيم الذي قرره المشرع على هذا النحو التزم إطارًا منطقيًّا لما هدف إليه، كافلاً من خلاله تناسب الوسيلة التي فرضها مع الغرض الذي استهدفه وسعى إلى تحقيقه، ومن ثم تكون النصوص المطعون فيها متفقة وأحكام الدستور. .

شارك برأيك وأضف تعليق

أحدث التعليقات

    2024 ©