رئيس التحريرأميرة عبدالله

الراقصة والشاب الغامض

الراقصة والشاب الغامض

بقلم:الكاتب الصحفي وسام الجمال

وقفت الراقصة تتمايل علي أنغام الموسيقي الصاخبة وتهتز بخبرة اكتسبتها من السنوات العجاف التي مرت بها تنتظر أن يحنو عليها الجالسين من السكارى ليقذفوا تجاهها الأموال التي يسعى إليها أحد الشباب ليجمعها وظلت علي هذا الحال حتي الساعات الأولي من الصباح متناسية أن الفجر قد اذن ولم تقترب يوما من سجادة الصلاة…… بعد انتهاء ليلتها الغريبة في هذا اليوم بعد أن وجدت شابا ينظر نظرات غامضة تمتزج بالشفقة احيانا والحسرة احيانا أخري علي تلك الفتاة التي عصفت بها الايام…. وبعد أن دخلت الي منزلها وجدت زميلاتها يقولون لها هل رأيتي الشاب الذي كان يجلس ساكنا قالت نعم……. قالت زميلاتها انه يبلغك رساله من ترك شيء لله عوضه الله خيراً وأنه لم يعتاد الذهاب لتلك الأماكن….. دخلت الي غرفتها متناسية الرسالة ومتناسية ليلتها الغريبة واستلقت على سريرها ودخلت في نوم عميق…… بعد لحظات استيقظت مفزوعة علي حلم كاد أن يزهق روحها فلقد رأت وكان القيامة قد قامت وجاء وقت حسابها وعندما بدأ الحساب لم تجد مايشفع لها…… وفي النهاية سئلت نفسها وظلت تردد السؤال….. لماذا لم تفعلي ماقاله لك الشاب الذي رايتيه في الملهي في رسالته……؟؟؟ ولكنها ظلت لبرهة حائرة لم تجد اجابة… وفجأة علمت أن النهاية قادمة لا محالة وأن مصيرها قد يكون النار…. فقامت مسرعه تبحث عن ذلك الشاب…. ولكنها لم تجده… لم تعرف له طريق…. وتذكرت كلماته من ترك شيء لله عوضه الله خيرا منه….. ففعلت ذلك واستغفرت ربها وتمتمت بصوت ضعيف لعلها تكون البداية الصحيحة.

شارك برأيك وأضف تعليق

أحدث التعليقات

    2023 ©